السلمي
314
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسأل النّاس شيئا » فكان إذا أسقط السوط من يده لا يكلف أحدا يناوله « 1 » . فكانت عائشة « * » رضي اللّه - روي عنه شدّاد بن أوس ، وجبير بن نفير ، وأبو إدريس الخولاني ، وغيرهم . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن اللّه زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها » . ( رواه أحمد في المسند : 5 / 278 ، 284 ، 4 / 123 ، وراه مسلم في الفتن : 19 ، أبو داود : فتن 14 ، وابن ماجة : فتن 9 ) . ( أسد الغابة : 1 / 249 ) .
--> ( 1 ) انظر : مسند أحمد بن حنبل ، ج 5 ، ص 279 ، 281 . ( * ) هي عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ( 9 قبل الهجرة - 57 ، 58 ه / 613 - 677 ، 678 م ) ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأشهر نسائه . تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل الهجرة بسنتين وهي بكر وعمرها ست سنين ، وقيل سبع سنين . وبنى بها في السنة الثانية من الهجرة وهي إحدى عشرة سنة على الأقل وذلك بناء على حسابنا ، أما الذين ينقلون الرواية بدون تدبر فيقولون : بنى بها في السنة الثانية الهجرية وهي تسع سنين وهذا يناقض ما روي من أن الرسول تزوجها قبل الهجرة بسنتين وهي سبع سنين . إذن أثناء الهجرة بلغ عمرها تسع سنين ، وإذا تم البناء بعد الهجرة بسنتين ، معناه أن عمرها بلغ إحدى عشرة سنة . وهي ممن ولد في الإسلام وهي أصغر من فاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثماني سنين . وكانت امرأة بيضاء جميلة . ومن ثم يقال لها : الحمراء . ولم يتزوج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بكرا غيرها . ولا أحبّ امرأة حبّها . وكان تزويجه بها ، وبسودة ، إثر وفاة خديجة في وقت واحد . ثم دخل بسودة فتفرد بها ثلاثة أعوام حتى بنى بعائشة في شوال بعد وقعة بدر . وتوفيت عائشة سنة سبع وخمسين ، وقيل ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء ، لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان ، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلا . وصلّى عليها أبو هريرة . ولما توفي النبي صلّى اللّه عليه ويلم كان عمرها ثمان ، أو تسع عشرة سنة . ( أسد الغابة : 5 / 501 - 504 ، طبقات ابن سعد : 8 / 58 - 81 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 135 - 201 ) .